القائمة الرئيسية

الصفحات

شروط الأضحية: شروط سنية الأضحية و شروط صحة الأضحية

شروط الأضحية: شروط سنية الأضحية و شروط صحة الأضحية

faouaid.com


تنقسم شروط الأضحية إلى قسمين:
-      شروط سنية الأضحية.
-      شروط صحة الأضحية.


1.    شروط سنية الأضحية:


أ‌-     القدرة:

 فلا تسن للعاجز عنها، وفي حد القدرة تفصيل في المذاهب المعلومة، وهي كالآتي:

الحنفية:
قالوا: القادر على الأضحية هو الذي يمتلك مائتي درهم -على حسب ما جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة- أو يملك عرضا يساوي مائة درهم يزيد عن مسكنه، وثياب اللبس والمتاع الذي يحتاجه، وإذا كان له عقار يستغله تلزمه الأضحية إذا دخل منه قوت عامه، وزاد معه النصاب الذكور، وقيل: تلزمه إذا دخل له منه قوت شهر، وإن كان العقار وقفا تلزمه الأضحية إن دخل له من قيمة النصاب وقتها.

الحنابلة:
قالوا: القادر على الأضحية هو الذي يمكنه الحصول على ثمنها، ولو بالدين إذا كان يقدر على وفاء ديْنه.

المالكية:
قالوا: القادر على الأضحية هو الذي لا يحتاج إلى ثمنها لأمر ضروري في عامه، فإذا احتاج ثمنها في عامه فلا تسن، وإذا استطاع أن يستدين استدان، وقيل لا يستدين.

الشافعية:
قالوا: القادر على الأضحية هو الذي يملك ثمنها زائدا عن حاجته وحاجة من يعول يوم العيد، وأيّام التشريق، ومن الحاجة ما جرت به العادة من كعك وسمك وفطير ونقل ومثل ذلك.

الحنفية:
قالوا: بزيادة شرط وهو الإقامة، فلا تجب على المسافر، وإن تطوع بها أجزأته، وإذا اشترى شاة ليضحي بها ثم سافر قبل حلول وقتها فإنّه يبيعها، ولا تجب عليه الأضحية، وكذا لو سافر بعد دخول الوقت قبل أن يذبح، فإنّ الأضحية لا تجب عليه، وتجب على الحاج إن لم يكن مسافرا بأن كان من قاطني مكّة.

ب‌-  الحرية:

بحيث لا تسن للعبد.


ت‌-  الإقامة:

وزاد المالكية في شروط سنية الأضحية أن لا يكون حاجا، ولو كان من أهل مكة كما تقدم، أما المسافر لغير الحج فتسن له كما مر.

أما البلوغ فليس شرطا لسنيتها، فتسن للصبي القادر عليها، ويضحي عنه وليّه، ولو كان الصبي يتيما عند المالكية والحنابلة.

أما الشافعية فقد قالوا: لا تسنّ للصغير، فالبلوغ شرط لسنيتها وكذلك العقل.
أما الحنفية فقالوا: البلوغ ليس شرطا لوجوبها، فتجب على الصبي عندهما، ويضحي الوليّ من مال الصبي إن كان له مال، فلا يضحي الأب عن والده الصغير. وعند محمد شرط، فلا تجب الأضحية في مال الصبي، وهل تجب على الأب أو لا؟ قولان مصححان، ومثل الصغير المجنون.

2.    شروط صحة الأضحية


أ‌-     السلامة من العيوب

فلا تصح إذا وجد بها عيب من العيوب المفصلة، انظر: الأضحية وحكمها: ما يجوز في الأضحية والعيوب الأربعة التي لا تجوز في الأضحية.

ب‌-  الوقت المخصوص

فلا تصح إذا فعلت قبله أو بعده، وفي بيان ذلك تفصيل في المذاهب:

المالكية:
قالوا يبتدئ وقت الأضحية لغير الإمام في اليوم الأول بعد تمام ذبح الإمام. ويبتدئ وقتها للأمام بعد الفراغ من خطبته بعد صلاة العيد، أو مضي زمن قدر ذبح الإمام أضحيته إن لم يذبح الإمام، ويستمر وقتها لآخر اليوم الثالث ليوم العيد، ويفوت بغروبه. فإذا أراد أن يذبح في اليوم الثاني فلا يلزم أن يراعي مضي زمن قدر صلاة الإمام. بل يذبح إذا ارتفعت الشمس، وإذا ذبح بعد الفجر فذلك جائز. فإذا ذبح أحد قبل الإمام متعمدا لم تجزئه، وأعاد ذبح أضحية أخرى، أما إذا لم يتعمد بأن تحرى أقرب إمام لم يبرز أضحيته وظن أنه ذبح، ذبح بعده، وتبين أنه سبق الإمام أجزأه، فإذا تأخر الإمام بعذر شرعي، انتظره إلى قرب الزوال، بحيث يبقى على الزوال ما يسع الذبح ثم يذبح ولو لم يذبح الإمام.

الحنفية:
قالوا يدخل وقت الأضحية عند طلوع فجر يوم النحر، وهو يوم العيد، ويستمر إلى قبيل غروب اليوم الثالث، وهذا الوقت لا يختلف في ذاته بالنسبة لمن يضحي في المصر أو يضحي في القرية. ولكن يشترط في صحتها لصاحب المصر أن يكون الذبح بعد صلاة العيد، ولو قبل الخطبة، إلا أن الأفضل تأخيره إلى ما بعد الخطبة، فإذا ذبح ساكن المصر قبل صلاة العيد لا تصح أضحيته، ويأكلها لحما، فإذا عطلت صلاة العيد ينتظر بها حتى يمضي وقت الصلاة. ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، ثم يذبح بعد ذلك. أما القروي ساكن القرية فإنه لا يشترط له ذلك الشرط، بل يذبح بعد طلوع فجر يوم النحر، وإذا أخطأ الناس يوم العيد فصلوا وضحوا ثم بدى لهم أنه يوم عرفة أجزأتهم صلاتهم وأضحيتهم. وإذا تركت ذبيحة الأضحية حتى فات وقتها يتصدق بها حية.

الحنابلة:
قالوا يبتدئ وقت ذبح الأضحية من يوم العيد بعد صلاة العيد فيصح الذبح بعد الصلاة وقبل الخطبة، ولكن الأفضل أن يكون بعد الصلاة والخطبة ولا يلزم أن ينتظر الفراغ من الصلاة في جميع الأماكن التي يصلى فيها العيد إن تعددت، بل لو سبق بعضها جاز، وإذا كان في جهة لا يصلى فيها العيد كالبادية وأهل الخيام ممن لا عيد عليهم فإن وقت الأضحية يبتدئ فيها بمضي زمن قدر صلاة العيد، فإن فاتت صلاة العيد بالزوال ضحى اذن عند الزوال. وآخر وقت ذبح الأضحية اليوم الثاني من أيام التشريق، فأيام النحر عندهم ثلاثة: يوم العيد، ويومان بعده، ويجوز في ليل يومي التشريق التاليين ليوم العيد انما الأفضل أن يذبح في النهار.


الشافعية:
قالوا يدخل وقت ذبح الأضحية بعد مضي قدر ركعتين وخطبتين بعد طلوع الشمس يوم عيد النحر، وإن لم ترتفع الشمس قدر رمح، ولكن الأفضل تأخيره إلى مضي ذلك من ارتفاعها ويستمر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، ويصح الذبح ليلا أو نهارا بعد دخول وقتها، إلا أنه يكره في الليل إلا لحاجة، كاشتغاله نهارا بما يمنعه من التضحية، أو لمصلحة كسهولة حضور الفقراء ليلا.

وقد زاد بعض المذاهب شروطا أخرى كالآتي

المالكية:
قالوا بزيادة أن يكون الذبح نهارا فلو ذبح ليلا لم تصح أضحيته، وهذا الشرط بالنسبة لليوم الأول ولا خلاف فيه عندهم، أما في غير اليوم الأول ففي صحة الذبح ليلا خلاف، والمشهور أنه لا يجزئ وأن يكون الذابح مسلما، فإذا ذبحها الكتابي لا تجزئ ولكنها تؤكل لحما وألا يشترك معه فيها أحد ثمنا، ويصح أن يشرك في الثواب لا في الثمن معه من تلزمه نفقتهم إن كانوا معه في سكن واحد، وإلا فلا تصح وهذا هو المشهور عندهم.

الحنفية:
قالوا بزيادة أن يكون الذبح نهارا في اليوم الأول والرابع، فلو ذبح في الليلة الأولى أو الليلة الرابعة لا تصح، أما الذبح في الليلتين المتوسطتين فإنه مكروه تنزيها.

ويصح الاشتراك في الأضحية سواء كان ذلك في ثمنها أو في ثوابها، باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية كما ذكرنا، وإنما يصح الاشتراك فيها إذا كانت من الإبل أو البقر، فإذا اشترك بسبعة في بقرة أو ناقة يصح إذا كان نصيب كل واحد منهم لا يقل عن سبع فإن كانوا أكثر من سبعة لا يصح، أما إن كانوا أقل فيصح.


ولا تصح الأضحية بغير النعم من الإبل والبقر والجاموس والغنم 

تعليقات

التنقل السريع