القائمة الرئيسية

الصفحات

الضمير: تعريف الضمير | أقسام الضمير | الضمائر المتصلة - الضمائر المنفصلة

الضمير

الضمير: تعريف الضمير | أقسام الضمير | الضمائر المتصلة - الضمائر المنفصلة


تعريف الضمير:

الضمير هو اللفظ الموضوع ليدل على متكلم، أو مخاطب، أو غائب.
فـ ضمير المتكلم، مثل: أنا، ونحن، والتاء والياء في مثل: أكرمت أستاذي، والمخاطب، مثل: أنت، وأنتما، وأنتم، وأنتن، والكاف في مثل: أكرمك الله.

وضمير الغائب، مثل: هو، وهي، وهما، وهم، وهن، والهاء في مثل: محمد عرفته منصفا.
وقد أشار ابن مالك إلى ذلك فقال: 
فما لذي غيبة أو حضور
كأنت وهو سم بالضمير
وترى ابن مالك يقول: الضمير ما دل على غيبة، أو حضور، وأراد بالحضور ضمير المتكلم والمخاطب، وسمي كل منهما ضمير حضور، لأن صاحبه لابد أن يكون حاضرا، وقت التكلم به.

أقسام الضمير:

ينقسم الضمير إلى أقسام كثيرة، وباعتبارات مختلفة.
فـ الضمير بحسب مدلوله: ينقسم إلى ما يدل على تكلم، أو خطاب، أو غيبة، كما تقدم.
وينقسم الضمير، بحسب ظهوره في الكلام وعدم ظهوره إلى بارز ومستتر، والضمير البارز له أقسام، والمستتر له أنواع. وإليك حديث كل:
1- الضمير البارز:

تعريف الضمير البارز:

الضمير البارز هو: ما له صورة ظاهرة في اللفظ، مثل: أنا رأيتك في الحديقة، فكل من الضمير "أنا" والتاء والكاف ضمير بارز.

2- الضمير المستتر

تعريف الضمير المستتر:

الضمير المستتر هو: ما كان خفيا ليس له صورة ظاهرة في اللفظ، مثل: استقم، أي: أنت، وأقوم: أي: أنا – وسيأتي الحديث عن أنواع المستتر.

انقسام الضمير البارز إلى ضمير متصل وضمير منفصل:

ينقسم الضمير البارز إلى قسمين:

  1. ضمير متصل.
  2. ضمير منفصل.

1- الضمير المتصل وأنواعه:

تعريف الضمير المتصل:

الضمير المتصل هو: الذي لا يبتدأ به الكلام، كالتاء، والكاف، في احترمتك، ولا يقع بعد "إلا" في الاختيار، فلا يجوز أن تقول: ما احترمت إلاك، كما لا تقول محمد ما لي صديق إلاه.
وقد جاء شذوذا مثل: ذلك في الشعر، كقول الشاعر:
أعوذ برب العرش من فئة بغت
علي، فما لي عوض إله ناصر
 فقد وقع الضمير المتصل (الهاء) بعد إلا، وهذا شاذ، ومثله قول الآخر:
وما نبالي إذا ما كنت جارتنا
ألا يجاورنا إلاك ديار
فقد وقع الضمير المتصل (بالكاف) بعد إلا أيضا، وذلك شاذ.

وقد أشار ابن مالك إلى تعريف المتصل، ومثل له بقوله:

وذو اتصال منه لا يبتدا

ولا يلي إلا اختبارا أبدا
كالياء والكاف من "ابني أكرمك"
والياء والها من "سليه ما ملك"

أقسام الضمير المتصل بحسب موقعه من الإعراب:

علمت: أن المضمرات كلها مبنية، وذلك، لشبهها بالحروف في الوضع وأيضا لشبهها بالحروف في الجمود.
بمعنى أنها لا تتصرف تصرف الأسماء، فلا تصغر، ولا تثنى ولا تجمع "كالحرف".
وإذا ثبت أنها مبنية، فاعلم أنها أنواع بحسب موقعها.
فالضمير المتصل مثلا، ينقسم بحسب موقعه إلى ثلاثة، ما يختص بمحل الرفع، وما يشترك فيه الجر والنصب، وما يشترك في الرفع والجر والنصب. وإليك كل قسم:

1- ما يشترك فيه الجر والنصب:

فالذي يشترك في محل النصب والجر، وهو كل ضمير نصب أو جر متصل مثل: كاف الخطاب، وهاء الغائب، وياء المتكلم.
فمثال كاف الخطاب في النصب والجر (أكرمك والدك) فالكاف الأولى في محل نصب مفعول به، والثاني في حل جر مضاف إليه.
ومثال هاء الغائب فيهما: خالد قابلته، وسلمت عليه، فالهاء الأولى في محل نصب، لأنها مفعول، والثانية في محل جر.
ومثال ياء المتكلم فيهما: أكرمني صديقي.
وقد ذكر ابن مالك، أن المضمرات كلها مبنية، وأشار إلى النوع السابق وهو ما يشترك في الجر والنصب فقال:
وكل مضمر له البنا يجب
ولفظ ما جر كلفظ ما نصب

2- ما يشترك فيه الرفع والنصب والجر:

والضمير المشترك بين الثلاثة، هو "نا" نحو: ]ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا[ فلفظ "نا" الأولى في محل جر لأنها مضاف إليه. والثانية في محل نصب. لأنها مفعول به، والثالثة والرابعة في محل رفع، لأنها فاعل، ومن أمثلة "نا" صالحة للثلاثة، "أَلْحِقْ بِنَا فإننا نِلْنَا الأملَ".
من المشترك بين الثلاثة، الياء غير أنها في حالة الرفع تكون للمخاطبة مثل: انصري المظلوم يا فاطمة، وفي حالتي النصب والجر تكون للمتكلم مثل: أكرمني أبي.
ومن الضمائر المشتركة بين الثلاثة أيضا هم، غير أنها في حالة الرفع تكون منفصلة: مثل: هم قائمون، وفي حالتي النصب والجر تكون: متصلة مثل: يسرهم حرصهم على الواجب.
وقد ذكر ابن مالك، أن المشترك بين الأحوال الثلاثة – هو  - "نا" فقط، فقال:
للرفع والنصب وجر "نا" صلح
كاعرف بنا فإننا نلنا المنح
وقد اقتصر ابن مالك وبعض العلماء: في الضمير المشترك بين الثلاثة على "نا" فقط، ولم يذكر الضميرين "الياء" و"هم" وذلك لأن بين الضميرين وبين "نا" فرقا. فهما لا يشبهان "نا" من كل وجه، فـ "نا" ضمير متصل، وبمعنى واحد (للمتكلم) في الأحوال الثلاثة (أي: في الرفع والنصب والجر).
بخلاف "الياء" فإنها تكون متصلة في الأحوال الثلاثة.
لكنها ليست بمعنى واحد فيها فهي في حالة الرفع للمخاطبة، وفي حالتي النصب والجر للمتكلم.
وبخلاف "هم" فإنها تكون بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة.
لكنها ليست متصلة في الأحوال الثلاثة بل حالة الرفع تكون منفصلة وفي حالتي النصب والجر تكون متصلة.

3- ما يختص بمحل الرفع:

وضمائر الرفع، خمسة: ألف الاثنين، وواو الجماعة، ونون النسوة وهذه الثلاثة تكون للغائب والمخاطب ولا تكون للمتكلم، وتاء الفاعل وياء المخاطبة:
1- فمثال ألف الاثنين، للمخاطب: "يا محمدان أكرما المحتاج". وللغائب: "لطالبان أحُبّاً أو يحبان الفضيلة".
2- ومثال واو الجماعة، للمخاطب: "أكرموا عزيز قوم ذل"، وللغائب الطلاب "صدقوا أو يصدقون الحديث".
3- ومثال النون، للمخاطبة: "استقمن أيتها الفتيات"، وللغائب: "البنات سعدن أو يسعدن بالأخلاق".
4- وتاء الفاعل، تكون للمتكلم، مثل أحسنتُ إليك، وللمخاطب مثل أحسنتَ إلي – وكذلك فروعها.
5- وأما ياء المخاطبة فمثل: "أحسني إلى من أساء إليك يا فاطمة".
وقد أشار ابن مالك إلى ضمائر الرفع المتصلة، فقال: 
وألف والواو والنون لما
غاب وغيره كقاما وأعلما
وتلاحظ، أن ابن مالك اقتصر على ثلاثة، ولم يذكر معها التاء، أو ياء المخاطبة، كما أنه ذكر أن الثلاثة الألف والواو والنون، تكون للغائب وغيره وغير الغائب: يشمل المتكلم والمخاطب، وهي لا تكون للمتكلم أبدا، إنما تكون للغائب والمخاطب فقط. 

2- الضمير المنفصل وأنواعه:

تعريف الضمير المنفصل:

الضمير المنفصل هو: ما يصح أن يبدأ به الكلام، كما يصح أن يقع "إلا" مثل: أنت مسافر، ومثل: ما نجح إلا أنت.

أقسام الضمير المنفصل:

وينقسم الضمير المنفصل بحسب موقعه الإعرابي إلى قسمين:
  1. ما يختص بمحل الرفع.
  2. ما يختص بمحل النصب.

1- ضمائر الرفع المنفصلة:

عدد ضمائر الرفع المنفصلة، اثنا عشر.
اثنان للمتكلم وهما "أنا" للمتكلم وحده "ونحن" للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره.
وخمسة للمخاطب، وهي "أنت" للمخاطب المذكر و"أنتِ" للمخاطبة و"أنتما" للمخاطبين أو المخاطبتين و"أنتم" للمخاطبين و"أنتن" للمخاطبات.
وخمسة للغائب وهي "هو" للمفرد الغائب "وهي" للغائبة، و"هما" للغائبين أو الغائبتين و"هم" للغائبين و"هن" للغائبات.

2- ضمائر النصب المنفصلة:

عدد ضمائر النصب المنفصلة، اثنا عشر: اثنان للمتكلم، وخمسة للمخاطب، وخمسة للغائب، كلها مبدوءة بـ "إيا".
اثنان للمتكلم، وهما "إياي" للمتكلم وحده و"إيانا" للمتكلم المعظم نفسه أو معه غيره، وخمسة للمخاطب وهي: "إياكَ" للمخاطب المذكر "إياكِ" للمخاطبة، و"إياكما" للمخاطبين. أو المخاطبتين، و"إياكم" للمخاطبين و"إياكن" للمخاطبات.
ولعلك لاحظت، أن المتصل، يأتي مرفوعا. ومنصوبا ومجرورا، وأما المنفصل، فيأتي مرفوعا، ومنصوبا فقط، ولا يوجد ضمير جر منفصل.
وقد أشار ابن مالك إلى ضمائر الرفع المنفصلة الاثنا عشر فقال: 
وذو ارتفاع، وانفصال: أنا، هو
وأنت، والفروع لا تشتبه
وتلاحظ أن ابن مالك، ذكر أصول الضمائر – وترك لك معرفة الفروع فمثلا، الضمير "أنا" للمتكلم هو الأصل، وفرعه "نحن" وأنت للمخاطب الأصل، وفروعه أربعة، وهو، للغائب أصل، وفروعه أربعة. 
ثم أشار بتلك الطريقة إلى ضمائر النصب الاثنا عشر فقال:
وذو انتصاب في انفصال جعلا
إياي والتفريع ليس مشكلا
الخلاصة: أن الضمير البارز. ما له صورة في اللفظ، ينقسم إلى متصل، ومنفصل.
(1) فالمتصل، ما لا يبتدأ به، ولا يقع بعد "إلا" في الاختيار مثل: أكرمتك، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- مشترك بين النصب والجر، وهو: كاف الخطاب، والهاء، وياء المتكلم.
(2) مشترك بين الرفع والنصب والجر وهو "نا" وأضيف إليها "الياء" مطلقة "وهم" ولكن بين الثلاثة فرق عرفته من قبل.
(3) خاص بالرفع، وهو خمسة: ألف الاثنين، وواو الجماعة، ونون النسوة، ثم تاء الفاعل، وياء المخاطبة.
ويلاحظ أن الياء – مطلقة، ذكرت على أنها للأحوال الثلاثة، لكن الحقيقة أنها، إن كانت للمخاطبة، تكون للرفع فقط، وإن كانت للمتكلم تكون للنصب والجر فقط.
2-والمنفصل، هو ما يبتدأ به، ويقع بعد "إلا" مثل: أنا أخ وأنت صديق، وينقسم إلى قسمين: ما يختص بالرفع، وما يختص بالنصب: 
(1) فالضمير المرفوع المنفصل: اثنا عشر: أنا – وفرعه نحن، وأنت وفروعه الأربعة، وهو، وفروعه الأربعة.
(2) والمنصوب المنفصل اثنا عشر: إياي، وإياك، وإياه، وفروعها.
أرجوا أن يكون قد أفادك هذا الموضوع ᗏ شكرا على مرورك اللطيف

المتابعة إلى تتمة الدرس
من هنا
⧬⧭⧬

تعليقات

التنقل السريع