جَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِم: التَّعْرِيفُ | الإعْرَابُ | المُلْحَقُ بِجَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ

جمع المؤنث السالم

جَمْعُ المُؤَنَّثِ السَّالِم: التَّعْرِيفُ | الإعْرَابُ | المُلْحَقُ بِجَمْعِ المُؤَنَّثِ السَّالِمِ



أمثلة:
1-  أقبلت فاطمة ـــ أقبلت الفاطمات / حظرت هند ــــ حضرت الهندات / عطية رجل فاضل ـــــ العطيات رجال فاضلون.

التوضيح:
نجد في تلك الأمثلة مفردات هي: فاطمة، هند، عطية، وحينما زدنا عليها الألف والتاء، دلت على جمع يسمى  جمع المؤنث السالم. وعند تجريد الاسم من تلك الزيادة يرجع إلى المفرد، ولهذا لا يسمى جمع مؤنث سالم. مثل: أولات لأنه لا مفرد له، وإنما يسمى ملحق بجمع المؤنث السالم.

ومفرد هذا الجمع قد يكون مؤنثا في اللفظ والمعنى مثل فاطمة، أو في المعنى فقط مثل هند، سعاد، وقد يكون مؤنثا في اللفظ فقط مثل: عطية وحمزة، وقد يكون مذكرا مثل: سرادق وسرادقات، ولهذا سماه بعض النحاة: الجمع بالألف والتاء، ولم يسمه جمع المؤنث.

تعريف جمع المؤنث السالم

جمع المؤنث السالم: مما ينوب فيه حركة عن حركة، وقيّد بالسالم احترازا عن جمع التكسير لأنه لا يسلم فيه بناء الواحد، مثل: هنود وفواطم. وبعض النحاة كـ ابن مالك سماه: الجمع بالألف والتاء، ولا مانع من إحدى التسميتين.

إذن جمع المؤنث السالم هو ما جُمع بألف وتاء مزيدتين، مثل فاطمات، هندات، عطيات سرادقات، وإنما اشترط أن تكون الألف والتاء مزيدتين ليخرج ما كانت ألفه وتاؤه أصلية، فليس من جمع مؤنث قضاة وغزاة لأن الألف فيها غير زائدة.
وليس من جمع المؤنث السالم مثل: أبيات، أقوات، أصوات لأن التاء أصلية ويعرفه ابن مالك وبعض النحاة بأنه ما جمع بألف وتاء ولم يذكر مزيدتين.
ومراده ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمعية، وعلى ذلك فـ أبيات وقضاة ليست جمع مؤنث سالم عند ابن مالك لأن الألف والتاء فيهما ليستا سببا في الدلالة على الجمع، بل هما وأمثالهما على صيغة جمع التكسير.

إعراب جمع المؤنث السالم

جمع المؤنث السالم: يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالكسرة نقول: الفائزات مخلصات، أكرمت الفائزات، سلمت على الفائزات، ففي حالة النصب نابت الكسرة عن الفتحة وإلى هذا أشار ابن مالك حين قال:
وما بتا وألف قد جمعا 
يكسر في الجر وفي النصب معا

الملحقات بجمع المؤنث السالم

يلحق بجمع المؤنث في إعرابه شيئان:
  • أولات:
وهي اسم جمع لا واحد له في لفظه، ولذا لم تكن جمع مؤنث بل ملحقة به في إعرابه، فترفع بالضمة مثل قوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وتنصب بالكسرة مثل قوله تعالى: (وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) وتجر بالكسرة مثل: أعجبت بأمهات أولات فضل ودين. 
  • ما يسمى به من جمع المؤنث السالم:
مثل: أذرعات (اسم قرية بالشام) وجمالات وعنايات وبركات أسماء أشخاص وعرفات اسم مكان قرب مكة.. وفي إعراب ما سمي به من هذا الجمع والملحق به ثلاث مذاهب:

المذهب الأول: إعرابه إعراب جمع المؤنث

يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة مع تنوينه نقول: جاء بركاتٌ، رأيت بركاتٍ، أعجبت بـ بركاتٍ.

المذهب الثاني: إعرابه إعراب جمع المؤنث مع عدم تنوينه

نقول: جاء بركاتُ، رأيت بركاتِ، وسلمت على بركاتِ (بدون تنوين).

المذهب الثالث: إعرابه الممنوع من الصرف

يرفع بالضمة، وينصب ويجر بالفتحة ولا ينون، نقول: جاءت جمالاتُ، رأيت جمالاتَ، مررت بـ جمالاتَ
جمالات: اسم علم على امرأة وقد روى بالأوجه الثلاثة قول الشاعر:
تنورتها من اذرعات واهلها 
بيثرب أدنى دارها نظر عالي
تنورتها: نظرت إلى نارها والمراد النظر بقلبه لا بعينه، لكأنه من فرط الشوق يرى نارها.
ادنى: اقرب.
نظر عالي: يريد أنه بعيد.
وهذا البيت لامرئ القيس.
وقد جاءت كلمة أذرعات بالأوجه الثلاث، بكسر التاء منونة كالمذهب الأول، وبكسرها بدون تنوين كالمذهب الثاني، وبفتحها بدون تنوين كالثالث، وقد أشار ابن مالك إلى الملحق بجمع المؤنث وإعرابه فقال:
كذا أولات والذي اسما قد جعل 
كأذرعات فيه ذا أيضا قبل

خلاصة جمع المؤنث السالم

جمع المؤنث السالم يرفع بالضمة، وينصب بالكسرة النائبة عن الفتحة ويجر بالكسرة.
أما ما يلحق به فشيئان: أولات لأنه لا مفرد لها من لفظها، وما سمي به من هذا الجمع والملحق به مثل: اذرعات، جمالات، وفي إعراب ما سمي به من هذا الجمع أو الملحق به ثلاث مذاهب.

قد يعجبك أيضا:

إرسال تعليق

اترك تعليقا (0)

أحدث أقدم