القائمة الرئيسية

الصفحات

ما رأيك في المواضيع التالية؟

الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل: الأقسام | الأمثلة | الإعراب

من الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل الأفعال الآتية: أرى ـ أعلم ـ حدَّث ـ نبَّأ ـ أنبأ ـ خبَّر ـ أخبر


الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل: الأقسام | الأمثلة | الإعراب


الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل

من الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل الأفعال الآتية:
  • أرى
  • أعلم
  • حدّث
  • نبّأ
  • أنبأ
  • خبّر
  • أخبر

أقسام الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل

تنقسم الأفعال المتعدية لثلاثة مفاعيل إلى قسمين:
  1. أفعال متعدّية بواسطة
  2. أفعال متعدية بدون واسطة

1- الأفعال المتعدية بواسطة

الأفعال المتعدية بواسطة، هي:
  • أرى
  • أعلم
من الأفعال المتعدية ما يتعدى لثلاثة مفاعيل بوساطة الهمزة التي تعرف بهمزة النقل، أو همزة التعدية وهي الفعلين: أرى، وأعلم.
نحو: أرى والدك زيدا خالدا أخاك.
ونحو: أعلمت عليا محمدا مسافرا.
فالمفعول الأول من هذه المفاعيل في المثالين السابقين كان في الأصل فاعلا، وذلك قبل أن يتعدى الفعل بالهمزة، وأصل الكلام:

رأى زيد خالدا أخاك. وعلم عليّ محمدا مسافرا.
وقد يكون من "أرى" الناصبة لثلاثة مفاعيل.
قوله تعالى: {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} 167 البقرة.

فالفعل "يرى" مضارع "أرى"، ومفعوله الأول الضمير المتصل به، وأعمالهم مفعوله الثاني، وحسرات مفعوله الثالث كما ذكر الزمخشري. وقيل حسرات حال.
ـ وقوله تعالى: {فأروني ماذا خلق الذين من دونه}11 لقمان.
فالضمير في "أروني" مفعول به أول، وجملة: ماذا ... إلخ سدت مسد المفعولين الآخرين.
ومثله قوله تعالى: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} 4 الأحقاف.
فجملة الاستفهام سدت مسد المفعولين الآخرين، والضمير في "أروني" المفعول الأول.

2- الأفعال المتعدية دون واسطة

(حدَّث ـ نبَّأ ـ أنبأ ـ خبَّر ـ أخبر)
أما الأفعال الخمسة الأخرى فـتتعدى إلى ثلاثة مفاعيل بلا وساطة، وهي:
حدَّث: نحو: حدّث إبراهيم محمدا موجودا.
نبَّأ: كقول كعب بن زهير:
نبئت أن رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمول
نبئت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء في محل رفع نائب فاعل، وهي المفعول الأول في الأصل، وأن واسمها وخبرها سدت مسد المفعولين الآخرين.
قال أبو حيان: الأصل في: نبَّأ، وأنبأ أمن يتعديا إلى واحد بنفسيهما، وإلى اثنين بحرف الجر، ويجوز حذفه، فتقول :
نبَّأت به، ونبَّأنيه، فإذا ضمنت معنى: "أعلم" تعدت إلى ثلاثة مفاعيل.
كقول النابغة الذبياني:
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها
يهدي إليّ غرائب الأشعار
نبئت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء نائب فاعله وهي المفعول الأول في الأصل، وزرعة المفعول الثاني، والجملة الفعلية: يهدي ... إلخ في محل نصب المفعول به الثالث.
ويجوز أن يكون منه قوله تعالى: {نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم} 49 الحجر.
فـ " عبادي " مفعول به أول، وأنّ مع معموليها سدت مسد المفعولين الآخرين، إذا اعتبرنا نبئ متعديا لثلاثة مفاعيل، فإن لم يتعد لثلاثة سدت أن مع معموليها مسد المفعول به الثاني.
أنبا: نحو: أنبأت محمدا عليا قادما.
ومنه قول الأعشى:
وأُنبِئتُ قيسا ولم أبلُهُ
كما زعموا خيرا أهل اليمن
فـ "أنبئت" فعل ماض مبني للمجهول، والتاء في محل رفع نائب فاعل، وهي المفعول الأول في الأصل، قيسا مفعول به ثان، وخيرا مفعول به ثالث.
ويجوز أن يكون منه قوله تعالى: (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين}221 الشعراء.
قال أبو حيان: الجملة الاستفهامية في موضع نصب لأنبئكم، لأنه معلق، لمجيئه بمعنى أعلمكم، فإن قدرتها متعدية لاثنين كانت سادة مسد المفعول الثاني، وإن قدرتها متعدية لثلاثة كانت سادة مسد المفعول الثاني والثالث والضمير المتصل بالفعل في محل نصب المفعول الأول.
خبَّر: نحو: خبرت الطلاب أن الامتحان غدا.
أخبر: نحو: أخبرت والدي عليا قادما.

هام:
أولا: يمكن تعدية الفعل إذا كان لازما بواحدة مما يأتي:

1 ـ الهمزة:
نحو : جلس الطالب. نقول: أجلست الطالب.
فأصبح الفاعل مفعولا لتعدي الفعل بوساطة همزة التعدية "النقل" ، وفي هذه الحالة تعدى الفعل لمفعول به واحد لأنه لازم في الأصل.
وإذا كان الفعل متعديا في الأصل إلى مفعول به واحد تعدى بالهمزة إلى مفعولين، وإذا كان متعديا لمفعولين يتعدى بالهمزة إلى ثلاثة مفاعيل.
مثل: علم وأعلم، ورأى وأرى.

2 ـ تضعيف عين الفعل:
نحو: عظم القائ . نقول بعد التضعيف: عظمت القائد. فعندما ضعفنا عينه تعدى إلى المفعول الذي كان في الأصل فاعلا.

3 ـ يتعدى الفعل إذا كان لازما بنقله من زنة "فعل" إلى "فاعل".
نحو: مشى صاحب الخلق الحسن. نقول: ماشيت صاحب الخلق الحسن.
ومن زنة "فعل" إلى "استفعل". نحو: خرج الماء من البئر.
نقول : استخرجت الماء من البئر.

ثانيا: يمكننا نصب الاسم بعد الفعل اللازم:
يمكننا نصب الاسم بعد الفعل اللازم إذا كان مجرورا بحرف الجر، ثم حذفنا حرف الجر، فينصب على حذف حرف الجر، أو نزع الخافض كما يسميه النحاة. والفعل في هذه الحالة لا يكون متعديا.
نحو فوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} 155 الأعراف.
فـ "موسى" منصوب على نزع الخافض، والتقدير: من قومه.
ومنه قوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}227 البقرة ..
الطلاق: منصوب على نزع الخافض، لأن عزم تتعدى بـ "على"، أو تضمينها معنى "نوى". ومنه قوله تعالى : { فتيمموا صعيدا طيبا}43 النساء ..
صعيدا: يجوز أن تكون مفعولا به، ويجوز فيها النصب على حذف حرف الجر الباء، والتقدير: بصعيد.
ومنه قول الشاعر:
تمرون الديار ولم تعوجوا
كلامكم عليّ إذن حرام
والتقدير: تمرون بالديار، فنصبه على تقدير حرف الجر المحذوف.
غير أن هذا النوع من نصب الاسم بعد حذف حرف الجر سماعي لا ينقاس عليه.
ومن الأفعال التي ينتصب بعدها الاسم على نزع الخافض: اختار، واستغفر، وأمر، وكنى، ودعا، وزوج، وصدق.
قال تعالى: {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات} 167 البقرة.
كذلك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف، والتقدير: إراءة مثل تلك الإراءة ، واختار سيبويه النصب على الحال وهو صحيح.
يريهم: فعل مضارع، والرؤيا هنا تحتمل أن تكون بصرية فـتتعدى لمفعولين، الأول ضمير المتصل في الفعل يريهم.
الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة.
أعمالهم: مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة.
ويحتمل أن تكون يريهم قلبية وهو الأرجح، فـتتعدى لثلاثة مفاعيل، وعليه يكون مفعولها الثالث حسرات منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة.
قال تعالى: {فأروني ماذا خلق الذين من دونه} 11 لقمان.
فأروني: الفاء هي الفصيحة، وأروني فعل أمر مبني على حذف النون، ينصب ثلاثة مفاعيل، وواو الجماعة في محل رفع فاعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به أول.
ماذا: اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لخلق، ويجوز أن تكون ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر.
خلق: فعل ماض مبني على الفتح.
الذين: فاعل مرفوع بالضمة.
من دونه: جار ومجرور، ودون مضاف، والضمير في محل جر بالإضافة، وشبه الجملة لا محل له من الإعراب صلة الذي.
وجملة خلق لا محل لها من الإعراب صلة ذا الموصولة على الوجه الثاني.
وجملة الاستفهام المعلقة "ماذا خلق" سدت مسد مفعولي أروني.
ويجوز أن تكون بمعنى أخبروني فـتتعدى لمفعولين فقط، الأول الضمير المتكلم المتصل بها، والثاني الجملة الاستفهامية، والوجه الأول أحسن.
قال الشاعر:
نبئت أن رسول الله أوعدني
والعفو عند رسول الله مأمول
نبئت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء في محل رفع نائب فاعل، وهي في الأصل المفعول الأول لنبأ، وجملة نبئت لا محل لها من الإعراب ابتدائية.
أن رسول: أن حرف مشبه بالفعل، ورسول اسمها منصوب، وهو مضاف.
الله: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
أوعدني: أوعد فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. وجملة أوعدني في محل نصب خبر أن.
وجملة أن ومعموليها سدت مسد المفعولين الثاني والثالث لنبأ.
والعفو: الواو للحال، أو عاطفة، والوجه الأول أحسن، والعفو مبتدأ مرفوع.
عند رسول الله: عند ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بمأمول الآتي، وعند مضاف، ورسول مضاف إليه مجرور، وسول مضاف، والله مضاف إليه.
مأمول: خبر مرفوع بالضمة.
الشاهد قوله: نبئت أن رسول الله أوعدني، حيث أعمل الفعل نبأ في ثلاثة مفاعيل هي: تاء الفاعل التي كانت في الأصل المفعول به الأول، وأن ومعموليها التي سدت مسد المفعولين الثاني والثالث.
قال الشاعر:
وأنبأت قيساً ولم أبلُه
كما زعموا خيراً أهل اليمن
وأنبئت: الواو حرف عطف، وأنبئت فعل ماض مبني للمجهول، والتاء في محل رفع نائب فاعل وهو المفعول به الأول. والجملة معطوفة على ما قبلها.
قيسا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة.
ولم أبله: الواو للحال، ولم حرف نفي وجزم وقلب، وأبله فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة الواو، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنا، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به. والجملة في محل نصب حال.
كما: الكاف حرف جر، وما إما موصولة في محل جر، وإما مصدرية.
زعموا: فعل وفاعل، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة ما على الوجه الأول، وعلى الوجه الثاني تكون ما وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحر الجر الكاف، والتقدير: كزعمهم.
خير اليمن: خير مفعول به ثالث لأنبئت، وخير مضاف، واليمن مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكن لأجل الوقف.
الشاهد قوله: وأنبئت قيسا … خير، حيث نصب بالفعل أنبأ ثلاثة مفاعيل هي: تاء المتكلم الواقعة نائب فاعل، وقيسا وخير.
قال تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلاً} 155 الأعراف.
واختار: الواو حرف عطف، واختار فعل ماض مبني على الفتح.
موسى: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف، والجملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة مسوقة لسرد قصة اللذين لم يعبدوا العجل.
قومه: منصوب على نزع الخافض، والتقدير: من قومه، فحذف الجار وأوصل الفعل.
سبعين: مفعول به ثان، لأن الفعل اختار يتعدى إلى مفعولين، أحدها بنفسه والآخر بوساطة حرف الجر. رجلاً: تمييز منصوب بالفتحة.
قال الشاعر :
تمرون الديار ولم تعوجوا
كلامكم علي إذن حرام
تمرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة في محل رفع فاعل.
الديار: منصوب على نزع الخافض، وأصله تمرون بالديار.
ولم تعوجوا: الواو للحال، ولم حرف نفي وجزم وقلب، وتعوجوا قعل مضارع مجزوم بل، وعلامة جزمه حذف النون، والواو قي محل رفع فاعل، والجملة في محل نصب حال.
كلامكم: مبتدأ مرفوع بالضمة، وكلام مضاف، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة.
علىّ: جار ومجرور متعلقان بحرام.
إذن: حرف جواب وجزاء لا محل له من الإعراب.
حرام: خبر مرفوع بالضمة.
الشاهد قوله: تمرون الديار، حيث حذف حرف الجر، وأوصل الفعل اللازم "تمرون" إلى الاسم الذي كان مجرورا فنصبه، وأصل الكلام: تمرون بالديار، ويسمى ذلك بـ "الحذف والإيصال" ، وهو مقصور على السماع، إلا إذا كان المجرور مصدرا مؤولا من "أنَّ" المشبهة بالفعل مع اسمها وخبرها، أو من "أنْ" المصدرية مع فعلها المنصوب.

تعليقات

التنقل السريع