القائمة الرئيسية

الصفحات

تقسيم التشبيه باعتبار الوجه إلى تشبيه مجمل وتشبيه مفصل و إلى قريب مبتذل وبعيد غريب

تقسيم التشبيه باعتبار الوجه إلى تشبيه مجمل وتشبيه مفصل و إلى قريب مبتذل وبعيد غريب




تقسيم التشبيه باعتبار الوجه إلى تشبيه مجمل وتشبيه مفصل و إلى قريب مبتذل وبعيد غريب


التشبيه المجمل


تعريف التشبيه المجمل:

التشبيه المجمل هو: الذي لم يذكر فيه وجه الشبه.

أقسام التشبيه المجمل



·      ظاهر
يفهمه كل أحد كأن يشبه الشيء إذا استدار بالكرة في وجه والحلقة في وجه آخر، كقول الشاعر:
إنما الدنيا كبيت ... نسجته العنكبوت



·      خفي
لا يعرف المقصود منه ببديهة السمع بل يحتاج إلى تأول، كقول كعب بن معدان الأشعري في وصف ابن المهلب: "هم كالحلقة المفرغة، لا يدرى أين طرفاها". فهذا يحتاج إلى فضل تأمل ورفق، ولا يفهمه إلا من ارتفع عن طبقة العامة ودخل في عداد الخاصة.

ومن التشبيه المجمل ما ذكر معه وصف المشبه به، كقول زياد الأعجم:

وإنا وما تلقي لنا عن هجوتنا ... لكالبحر مهما تلق في البحر يغرق

أو وصفهما معا، كقول أبي تمام يمدح الحسن بن رجاء:

ستصح العيس بي والليل عند فتى ... كثير ذكر الرضا في ساعة الغضب
صــدفت عنه ولم تصدف مواهبه ... عني وعــــــــاود، ظني فلم يخـــب
كالغيث إن جئته وافـــــاك ريقه ... وإن ترحلت عنـــــه لج في الطلب


فقد وصف المشبه -يعني الممدوح- بأن عطاياه فائضة عليه أعرض أو لم يعرض، ووصف المشبه يعني الغيث بأنه يصيبك جئته أو ترحلت عنه، والوصفان دالان على وجه الشبه يعني: الإفاضة في حالتي الطلب وعدمه، وحالتي الإقبال عليه والإعراض عنه.
 _________________

التشبيه المفصل


تعريف التشبيه المفصل:

التشبيه المفصل هو: ما ذكر فيه وجه الشبه، أو ذكر في مكان الوجه أمر يستلزمه.

-      فالتشبيه المفصل الذي ذكر فيه وجه الشبه، مثل:

يا هلالا يدعى أبوه هلالا ... جل باريك في الورى وتعالى
أنت بدر حسنا وشمس علوا ... وحسام حزما وبحر نوالا

-      والتشبيه المفصل الذي ذكر في مكان الوجه أمر يستلزمه، مثل:
كقولهم للألفاظ إذا وجدوها لا تثقل على اللسان، ولا تبعد دلالتها على معانيها، هي كالعسل حلاوة وكالماء سلاسة وكالنسيم رقة. والجامع في الحقيقة لازم الحلاوة وهو ميل الطبع، ولازم السلاسة والرقة، وهو نشاط النفس وانتعاشها.

_________________

تفسير التشبيه باعتبار إلى قريب مبتذل، وبعيد غريب 

·      القريب المبتذل

هو ما ينتقل فيه المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق لظهور وجه الشبه بادئ ذي بدء فيسهل تداوله بين العامة والخاصة. كما إذا نظرت إلى السيف الصقيل عند سله وبريق لمعانه، لم يتباعد عنك أن تذكر لمعان البرق.

وسبب ظهور الوجه أحد أمرين:

1.    كونه أمرا جمليا لا تفصيل فيه، فإن الجملة أسبق إلى النفس من التفصيل، إذ الرؤية تصل إلى الوصف أولا على الجملة ثم يتلوها التفصيل، إلا ترى أن السمع يدرك من تفاصيل الصوت، والذوق يدرك من تفاصيل المذوق في المرة الثانية مالا يدركه في المرة الأولى.

2.    كونه قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن، إما مطلقا لتكرره على الحس كما تقدم من تشبيه الشمس بالمرآة المجلوة، وأما عند حضور المشبه لقرب المناسبة كما تشبه العنبة الكبيرة السوداء بالإجاصة في الشكل والمقدار، وكما تشبه الجرة الصغير بالكوز.

·      البعيد الغريب

البعيد الغريب هو ما يحتاج في الانتقال من المشبه إلى المشبه به إلى فكر ودقة نظر لخفاء وجهه.

وسبب خفاء الوجه أحد أمرين:

1.    كونه كثير التفصيل كما سبق من تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل، فإن هذه الهيئة لا تقوم في نفس الرائي المرآة الدائمة الاضطراب إلا أن يتمهل في نظره ويستأنف التأمل مليا حتى يتجلى له وجه الشبه فيهما.

2.    ندور حضور المشبه به في الذهن إما عند حضور المشبه لبعد المناسبة بينهما كما في تشبيه البنفسج بنار الكبريت، وإما مطلقا لكونه وهميا كما سبق من تشبيه نصاب السهام بأنياب الأغوال، أو مركبا خياليا كما مر من تشبيه الشقيق بأعلام الياقوت المنشورة على رماح من زبرجد، أو مركبا عقليا كما في تشبيه الذين هم مثل الحمار يحمل أسفارا.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع