القائمة الرئيسية

الصفحات

الفصل والوصل: محسنات الوصل | الفصل | حالات الفصل

الفصل والوصل: محسنات الوصل | الفصل | حالات الفصل

الفصل والوصل

محسنات الوصل:

من الأشياء التي تحسن الوصل بشكل كبير بعد وجود المصحح المجوز للعطف، اتحاد الجملتين في الكيفية، كأن تكونا اسميتين أو فعليتين أو ظرفيتين أو شرطيتين، ثم في الاسمية اتفاقهما في كون الخبر اسما أو فعلا ماضيا أو مضارع، وفي الفعليتين اتفاقهما في كونهما ماضويتين أو مضارعيتين إلا لداع يدعو إلى التخالف وذلك:
1- بأن يقصد التجدد في إحداهما والثبات في الأخرى كقوله تعالى: (أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين)، فقوم إبراهيم كانوا يزعمون أن حال إبراهيم المستمرة هي اللعب فاستفهموا عن تجدد مجيئه لهم بالحقّ.
2- بأن يقصد المضي في إحداهما والاستقبال في الأخرى، كقوله سبحانه من قائل: (ففريقا كذّبتم وفريقا تقتلون)، فقد عبر بالمضارع في الثانية وإن كان القتل في الماضي لاستحضاره في النفوس وتصويره في القلوب بيانا لفظاعته.
3- بأن يقصد الإطلاق في إحداهما والتقييد في الأخرى، كقوله تعالى: (وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر)، فقد أطلقت الجملة الأولى وقيدت الثانية بالإنزال، إذ الشرط قيد في الجواب.


الفصل:

إذا ترادفت الجمل ووقع بعضها على بعض يلزم من ذلك أن تربط بالواو لتكي تكون منتظمة متسقة، وفي بعض الأحيان قد يعرض لها ما يوجب ترك الواو ويسمى ذلك فصلا ويكون في خمس أحوال


حالات الفصل:

1- كمال الاتصال:

كمال الاتصال أن يكون اتحاد تام بين الجملتين وامتزاج معنوي كأنهما أفرغا من قالب واحد، وهذا يكون في:
أ‌- باب التوكيد لزيادة التقرير أو لدفع توهم تجوز أو غلظ، وهو على نوعين:
- تأكيد لفظي: نحو قوله تعالى: (فمهل الكافرين أمهلهم رويدا). 
- تأكيد معنوي: نحو قوله سبحانه: (ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم).
ب‌- باب البدل والمقتضى له كون الثانية أوفى بالمطلوب من الأولى، وهو على أنواع:
- بدل كل: نحو قوله تعالى: (بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا ائذا متنا).
- بدل بعض: نحو قوله جل من قائل: (أمدّكم بما تعلمون أمدّكم بأنعام وبنين وجنات وعيون).
- بدل اشتمال: نحو قول الله تعالى: (اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون).
ت‌- باب عطف البيان والداعي إليه خفاء الأولى والمقام يتطلب إزالة هذا الخفاء، نحو قوله تعالى: (يسومونكم سوء العذاب يذبّحون أبناءكم).

2- كمال الإنقطاع:

كمال الإنقطاع أن يكون بين الجملتين تباين تامدون إيهام خفاء المراد، وتحت هذا نوعان:
أ‌- أن تختلفا خبرا وإنشاء لفظا ومعنى، نحو قوله تعالى: (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين.
أو تختلفا معنى فقط، نحو قولك: نجح فلان وفقه الله.
ب‌- ألا تكون بينهما مناسبة في المعنى، ولا ارتباط بين المسند إليه فيهما ولا بين المسند، ومثال ذلك قول الشاعر:
إنما المرء بأصغريه...
كل امرئ رهن لما لديه...

3- شبه كمال الاتصال:

شبه كمال الاتصال أن تكون الجملة السابقة كالمورد للسؤال أو المنشأ له، فتفصل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال، ويسمى الفصل لذلك استئنافا.

4- شبه كمال الانقطاع:

شبه كمال الانقطاع هو: أن تسبق جملة جملتين يصح عطفها على إحداهما ولا يصح عطفها على الأخرى لفساد المعنى.

5- التوسط بين الكمالين:

التوسط بين الكمالين هو: أن تكون الجملتان متناسبتين ولكن مانع يمنع من العطف، وهو عدم قصد التّشريك في الحكم كقوله تعالى: (وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون الله يستهزئ بهم).

تعليقات

التنقل السريع