القائمة الرئيسية

الصفحات

أقسام دلالة اللفظ على المعنى: المنطوق و أقسامه.

أقسام دلالة اللفظ على المعنى:المنطوق و أقسامه.

أقسام دلالة اللفظ على المعنى: المنطوق و أقسامه.


كلية الآداب والعلوم الإنسانية.         مسلك: الدراسات الإسلامية

الدكتور: هشام تهتاه.


يقسم الجمهور من الأصوليين دلالة اللفظ على المعنى إلى:

§     منطوق .
§     ومفهوم .

أولا: المنطوق:

تعريف المنطوق:


وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق، وينقسم إلى منطوق صريح وغير صريح.

·     المنطوق الصريح:

هو ما وضع اللفظ له؛ فيدل عليه بالمطابقة أو التضمن.

أدلالة المطابقة:


هي دلالة اللفظ على تمام معناه؛
كدلالة البيت على كل ما يتألف منه، فلو قال "بعتك هذا البيت” فإن المشتري يمتلك البيت كله بجدرانه وسقفه ونوافذه وأرضه.
 ومن أمثلتها من النصوص قوله تعالى (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)فقد دلت العبارة بمنطوقها على إباحة البيع وحرمة الربا.


ب‌.  دلالة التضمن:


هي دلالة اللفظ على جزء معناه؛ كدلالة البيت على السقف، أو الجدار،أو الأرض.فلو قال "بعتك هذا البيت" فإنه قد باعه أيضا الأبواب والنوافذ والسقف والجدران...ولا يستطيع البائع أن يرفض تسليم أي منها؛ لأنها داخلة تحت لفظ البيت (لأنها أجزاؤه).

ومن أمثلة ذلك من النصوص قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ).

 فيدخل ضمن معنى (وجه) الجبهة والحاجبان والعينان، والخدان والأنف والشفتان والذقن والفم...

·      المنطوق غير الصريح.

وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق، ولكن من غير مطابقة أو تضمن، وإنما بطريق الالتزام.
قال العضد: “ هو ما لم يوضع اللفظ له، بل يلزم مما وضع له، فيدل عليه بالالتزام“.

·      دلالة الالتزام:

 هي دلالة اللفظ على لازم خارج عن معناه؛مثل دلالة (سقف) على الجدار،فالجدار لازم للسقف؛لأنه يقوم عليه.

ملحظ: يكون اللازم فيالنصوص الشرعية  إما دلالة إشارة، أو إيماء،أو اقتضاء ..
ووجه القسمة أن المدلول الالتزامي إما أن يكون مقصودا للمتكلم أو لا. فإن كان غير مقصود فهو (الإشارة)، وإن كان مقصودا فإننا ننظر في أمره؛ فإن كان يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته، شرعا أو عقلا أوعادة فهو: (الاقتضاء) وإن لم يتوقف عليه ذلك، ولكن اقترن به وصف لو لم يكن مرادا به التعليل لكان الكلام معيبا، فهو: (الإيماء والتنبيه). 


1.          دلالة إشارة:

 وهي دلالة اللفظ على حكم غير مقصود، ولكنه لازم للحكم الذي سيق الكلام له.
مثاله: قوله تعالى: (وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[البقرة:233]؛
 فالآية تدل بعبارتها على أن نفقة الأم واجبة على الأب، وتدل بإشارتها على أن نسب الولد لأبيه دون أمه؛ فقد أضيف الولد إلى المولود له (الأب) بحرف الجر (اللامالدال على الاختصاص بالنسب.

ومثل قوله تعالى (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا[الأحقاف:15]
فالآية سيقت أصلا لتبين بعبارتهافضل الوالدين على الولد، وما يلحق الأم من مشقة الحمل والوضع والإرضاع، ودلت بإشارتها على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وذلك جمعا بينها وبين قوله تعالى: (وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) [لقمان:14]

2.          دلالة الإيماء:

ولا تكون إلا على علة الحكم، وضابطهاأن يذكر وصف ٌمقترن بحكم على وجه لم يكن ذلك الوصف علةً لذلك الحكم لكان الكلام معيبا.

مثاله:
 قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي قال له: “هلكت، واقعت أهلي في نهار رمضان!! أعتق رقبة

3.          دلالة الاقتضاء:


تعريف الإقتضاء لغة واصطلاحا:

 الاقتضاء لغة: الطلب والاستدعاء. وسميت هذه الدلالة (دلالة الاقتضاء) لأن إثبات صحة المعنى أو صدقه يستدعي تقدير محذوف في الكلام،  ولهذا عرفها الأصوليون اصطلاحا بأنها:" دلالة اللفظ على معنى يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته العقلية أو الشرعية ”.

 وعرفها الآمدي بقوله: ”وهي ما كان المدلول فيه مضمرا، إما لضرورة صدق المتكلم، وإما لصحة وقوع الملفوظ به“.

مثال ما يتوقف عليه صدق الكلام


قول رسول الله: “رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه“.

وقوله عليه الصلاة والسلام: “لاصيام لمن لم يبيت الصيام من الليل“.
  فإن رفع عين (الخطأ) و (النسيان) و (لإكراه) و(الصوممحال؛ وذلك لتحقق وقوعه ومشاهدة ذلك، فحصل امتناع الإخبار به..فلا بد من إضمار نفي (المؤاخذة/الإثم) في الأول، ونفي (الصحة/الكمالفي الثاني ليتحقق صدق الكلام.

مثال ما تتوقف عليه صحة الكلام عقلا:


قوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا منها وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) فإنهلا بد من إضمار (أهلالقرية) ليصح الكلام عقلا.

 قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكمفإنه لا بد من إضمار (وطء أمهاتكم)؛ لأن التحريم حكم شرعي لا يتصور العقل تعلقه بالذوات، وإنما يتعلق بالأفعال.

مثال ما تتوقف عليه صحة الكلام شرعا:


 قوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَفوجب تقدير لفظ (فأفطر) بعد (على سفر) لتوقف صحة الكلام شرعا على ذلك.

 ومثاله قول القائل: "أعتق عبدك عني على ألف”. فإن صحة العتق شرعاتستدعي تقدير سبق انتقال ملكية العبد إلى القائل، فتقدير الكلام” بعني عبدك بألف ثم أعتقه عني”.



تعليقات

التنقل السريع