القائمة الرئيسية

الصفحات

علم البلاغة: التعريف | الفائدة | العناصر | الأقسام

علم البلاغة: التعريف | الفائدة | العناصر | الأقسام

علم البلاغة: التعريف | الفائدة | العناصر | الأقسام


البلاغة

تعريف البلاغة لغة واصطلاحا:

تعريف البَلاغَةُ لُغةً:

البلاغة لغة هي: الوصُولُ والانتِهاءُ إِلَى الشيءِ, يُقَالُ: بَلَغَ فُلانٌ مُرادَهُ إذَا انتَهَى إِليهِ.
قَالَ تَعالَى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ أيْ: وصَلَ، وبَلَغَ الرَّاكِبُ المَدِينَةَ: إذَا وَصَلَ إِليْهَا، ومَبْلغُ الشَّيءِ: مُنتَهَاهُ.


تعريف البَلاغَة اصطلاحاً:

البلاغة اصطلاحا هِيَ: مطابقةُ الكلامِ الفصيح، لمقتضى الحالِ.
أوهِيَ: سَوْقُ الكَلامِ الفَصِيحِ عَلَى مقتضَى الحَالِ بِحَسبِ المقَامَاتِ، ولا تكون البلاغة وصفاً للكلمة.

بَلاغةُ الكَلامِ:

البلاغةُ في الكلامِ هي: مطابقتُه لما يقتضيه حالُ الخطابِ مَعْ فَصاحةِ ألفَاظهِ "مفردِها ومركَّبِها.

الكلامُ البليغُ:

هو الذي يُصورِّهُ المتُكلِّمُ بصورةٍ تناسبُ أحوالَ المخاطبين.

بلاغةُ المتكلِّم:

هي مَلَكة في النَّفس يقتَدرُ بِهَا صاحبُها عَلَى تَألِيفِ كلامٍ بليغٍ، مُطابقٍ لمقتَضَى الحال، مَع فصاحتهِ في أيِّ معنًى قَصَده، وتِلكَ غَايةٌ لَنْ يَصِلَ إِليْهَا إلاَّ من أحاطَ بأساليبِ العَربِ خُبراً، وعَرَفَ سُننَ تخاطُبهِم في مُنافراتِهِم، ومُفاخَراتِهِم، ومَدِيحِهِم، وَهجائهِم وَشكرهِم، واعتذارهِم، لِيلَبسَ لكلِّ حالةٍ لبُوسَها "ولكلِّ مقامٍ مَقالٌ.

حالُ الخطابِ:

"ويسمَّى بالمقامِ" وهوَ الأمرُ الحاملُ للمتكلِّم على أن يُوردَ عبارتَه على صورةٍ مخصوصةٍ دون أخرى.
1-   مقاما:
باعتبار حلول الكلام فيه.
2-   حالاً:
باعتبار حالة المخاطب أو المتكلم أو نحوهما.

وإلقاء الكلام على هذه الصورة التي اقتضاها الحال يسمى (مقتضى) فقولهم: (مقتضى الحال) أو (مقتضى المقام) بمعنى الكيفية التي اقتضاها الحال أو المقام.

مثلاً: يقال عند كون الفاعل نكرة، حين يتطلب المقام التنكير: هذا الكلام مطابق لمقتضى الحال.

الغايةُ والفائدة منَ البلاغةِ:

الفائدة من البلاغة هي: تَأدِيَةُ المعنى الجميلِ واضحاً بعبارةٍ صَحِيحةٍ فصيحة، لهَا فِي النَّفسِ أثرٌ ساحرٌ، مَع مُلاءَمَةِ كلِّ كلامٍ للموطنِ الذي يُقالُ فيهِ، والأشخاصِ الَّذينَ يُخاطَبوُنَ.

عناصرُ البلاغةِ:

هي لفظٌ ومعنًى، وتأليفٌ للألفاظ يمنحُها قوةً وتأثيراً وحسناً، ثم دقةٌ في اختيارِ الكَلِماتِ والأساليبِ عَلَى حَسبِ مَواطنِ الكلامِ ومواقِعِهِ، وَمَوضُوعاتِهِ، وحالِ السَّامعينَ، والنزعةِ النفسيَّةِ الَّتِي تَتَمَلَّكُهم، وتسيطرُ عَلَى نُفوسِهم.

بَينَ الفَصَاحَةِ والبَلاغَةِ:

ربَّ كلمَةٍ حَسُنَتْ فِي مَوطِنٍ ثمَّ كانَتْ نَابِيةً مستكرهةً فِي غَيرِهِ، ورُبَّ كَلامٍ كَانَ فِي نَفسِهِ حَسَناً خَلاَّباً حَتَّى إذَا جَاءَ فِي غَيْرِ مَكانِهِ وسَقَطَ فِي غَيرِ مَسقَطِهِ خَرَجَ عَنِ حَدِّ البَلاغَةِ وكَانَ غَرَضَاً لِسِهامِ النَّاقِدينَ.
ومِنَ الأمثِلةِ الَّتِي تُسَاقُ فِي خُروجِ الكَلَامِ عَنْ حَدِّ البَلاغَةِ، حَتَّى وإنْ كَانَ فِي نَفسِهِ حَسَناً وجَميلاً وقولُ أبِي النَّجْمِ لمَّا دَخَلَ عَلَى هِشَام بنِ عَبدِ المَلِكِ:
حَتّى إِذا الشَمسُ اِجتَلاها المُجتَلي ... بَينَ سِماطَىْ شَفَقٍ مُهَوِّلِ
فَهيَ عَلى الأُفقِ كَعَينِ الأَحوَلِ ... صَغواءَ قَد كادَت وَلَمّا تَفعَلِ

وكانَ هِشَامُ أحولَ فأمَرَ بِحَبسِهِ.

أقسامُ عِلمِ البلاغةِ:

ينقسمُ علمُ البلاغة إلى ثلاثةِ أقسِامٍ:

علمُ البيان:

وهو علمٌ يعرَف به إيرادُ المعنَى الواحدِ بطُرُقٍ مختلفة ٍفِي وضوحِ الدلالةِ عليهِ.

علمُ المعاني:

وهو علمٌ يعرَفُ به أحوال اللفظ العربيِّ التي بها يطابقُ مقتضَى الحالِ.

علمُ البديعِ:

وهوَ علمٌ يُعرَفُ بِهِ وجوهُ تحسينِ الكلامِ، بَعدَ رِعَايةِ تطِبيقِهِ عَلَى مقتضَى الحالِ ووضوحِ الدلالةِ.
الهدفُ مِنْ دراسةِ البَلاغَةِ:
أ- معرفةُ إعجازِ القرآن الكريمِ، من جهةِ ما خصَّهُ اللهُ به من جودةِ السبَّكِ، وحُسن الوصفِ، وبَراعةِ التَّراكيبِ، ولُطفِ الإيجاز، و...إلى غير ذلك من محاسنهِ التي أقعدتِ العربَ عن مناهضتِه، وحارتَ عقولهُم أمامَ فصاحتهِ وبلاغتهِ.
ب- معرفة أسرارِ كلامِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وأفضلُ من نطقَ بالضادِ.
ج- الوقوفُ على أسرارِ البلاغةِ والفصاحةِ -في مَنثورِ كلامِ العرب ومنظومِه- كي نحتذيَ حذوهُ، وننسُجَ على منوالهِ، ونفرِّقَ بين جَيِّدِ الكلام ورديئِهِ.

راجع: حقائق مذهلة عن اللغة العربية ... من هنا
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات