القائمة الرئيسية

الصفحات

الاستعارة: أنواع الاستعارة: الاستعارة الأصلية | الاستعارة التبعية

الاستعارة: أنواع الاستعارة: الاستعارة الأصلية | الاستعارة التبعية

faouaid.com

الاستعارة الأصلية:

تكون الاستعارة أصلية إذا كان اللفظ الذي جرت فيه الاستعارة اسمًا جامدًا.
نحو قول الشاعر:
عضَّنا الدهر بنابه
ليت ما حلَّ بنا به
شبه الدهر بحيوان مفترس بجامع الإيذاء في كلٍّ، ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو عضَّ فالاستعارة مكنية أصلية.

والاستعارة مكنية؛ لأن الدهر لا يعض، والعض مختص للحيوان المفترس، فكيف عرفنا؟
ج/ عرفنا من خلال الدليل الذي ألزمني وقيدني في معرفة اللفظ المحذوف وهو كلمة (عضّ)
بقي أمر هام جدا ألا وهو كيف أعرف موضع المحذوف؟
الجواب كالآتي:
أولا: أنزل الجملة كاملة بعد معرفة المحذوف وأصوغ الجملة كاملة، فتصير: عضَّنا الدهر كالحيوان. من خلال التأويل يتبين لك أنه لا يمكن وضع المشبه به موضع المشبه فلا يقال: عضنا الحيوان كالدهر؛ لأن الدهر لا يعض.
ثانيا: أراعي ترتيب أماكن المشبه والمشبه به، تأتي منزلة المشبه أولا ثم المشبه به
((مشبه +مشبه به)) ومن خلال موضع كل منهما يتبين لي نوع الحذف أ هو المشبه أم المشبه به  نطبق المثال مع القواعد فنقول:
((عضنا الدهر الحيوان))

نزلنا التشبيه بعد استخراج المحذوف فوجدنا أن المحذوف موضعه آخرًا مكان المشبه به تماما. هنا يجب عليَّ أن أحفظ التعريفات وأرى ما نوع الاستعارة إذا حذف المشبه به؟
سنرى أن نوع الاستعارة مكنية.
والاستعارة أصلية؛ لأنها جاءت لفظة الدهر اسم جامد، لا يمكن أن أشتق من لفظه (اسم فاعل) ولا (مفعول) ولا (فعّال) ولا (فعيل...)، فلا تقول: داهر، مدهور، دهّار إلخ....

الاستعارة التبعية:

وتكون الاستعارة تبعية إذا كان اللفظ الذي جرت فيه مشتقًا أو فعلًا.
نحو قول الشاعر:
حملتُ إليه من لساني حديقة
سقاها الحجا سقي الرياض السحائب
هنا أفتح أذهاني وأسأل نفسي هل يحمل اللسان حديقة؟!!
ج/ لا، إذن شبه الشاعر شيئا محذوفا بالحديقة.
السؤال الثاني لنفسي ما الشيء المحذوف الذي قُورِنَ بالحديقة من حيث ارتياح النفس إليه والحديقة يقصد بها الورود؟
السؤال الثالث: الشاعر قال حملت إليه (من لساني) ونحن نعرف جيدًا أن اللسان لا يحمل سوى الكلام، فكيف حمل حديقة؟، إذن الشاعر شبه الكلام الجميل بالحديقة بجامع الراحة النفسية.
هنا أراعي ترتيب المشبه والمشبه به
فتكون الجملة بعد اكتشاف الاستعارة كالآتي:
((حملت إليه شعرًا كالحديقة)).
هنا أذهب للبيت الشعري وأرى هل كلمة شعرًا
صارت في موضع المشبه أم المشبه به؟
ج/ كلمة (شعرًا) في بداية الترتيب إذن هي المشبه المحذوف والحديقة ثاني الترتيب إذن هي مشبه به .
نرجع إلى تعريفات الاستعارة ونقول إن المحذوف هو المشبه إذن الاستعارة تصريحية.
وأصلية؛ لأن كلمة (شعرا) اسم جامد.

تعليقات

التنقل السريع